ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٥ - الحديث ١٥
[الحديث ١٥]
١٥أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ قَالَ يُكَفَّرُ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا عَفَا مِنْ جُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ
الحديث الخامس عشر:
و قال الفاضل الأردبيلي قدس الله روحه في تفسير قوله تعالى:" فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ [١]" أي: تصدق بالقصاص بأن يعفو عنه مطلقا، فالتصدق كفارة للمتصدق يكفر به ذنوبه [٢].
و قال في تفسير قوله تعالى" فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ [٣]" قيل: المراد ب" من" القاتل و بالأخ المقتول. و قيل: أراد بالأخ العافي الذي هو ولي الدم، سماه الله أخا للقاتل ليشفق عليه بأن يقبل الدية أو يعفو بالكلية.
" فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ" أي: فعل العافي اتباع بالمعروف، أي: لا يشدد في الطلب و ينظره إن كان معسرا و لا يطالبه بالزيادة على حقه و على المعفو إليه أداء إليه بإحسان، أي: إلى الولي، أي: الدفع عند الإمكان من غير مطل، و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام، و قيل: المراد فعلى المعفو عنه الاتباع و الأداء.
" ذلِكَ" إشارة إلى جميع ما تقدم" تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ" معناه: جعل القصاص و الدية و العفو و التخيير بينها تخفيف من الله و رحمة لكم.
[١]سورة المائدة: ٤٥.
[٢]زبدة البيان ص ٦٧٩.
[٣]سورة البقرة: ١٧٨.